باكستان وسيطًا دوليًا بارزًا: إشادة واسعة ودعوات لترشيحها لنوبل السلام
باكستان وسيطًا دوليًا بارزًا: إشادة واسعة ودعوات لترشيحها لنوبل السلام
إعداد: قسم المتابعات – مركز إندس للدراسات الباكستانية–

في تطور دبلوماسي لافت خلال أبريل 2026، برزت باكستان كوسيط رئيسي في احتواء التصعيد العسكري الخطير بين الولايات المتحدة وإيران، والذي استمر لأسابيع منذ أواخر فبراير، مهددًا استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
الجهود الباكستانية، بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف وبمشاركة قائد الجيش عاصم منير، أسفرت عن التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين، تضمن إعادة فتح مضيق هرمز، مع الاتفاق على إطلاق مسار تفاوضي في إسلام آباد.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن تعليق العمليات العسكرية، بينما رحبت طهران بالخطوة واعتبرتها استجابة لـ”طلب أخوي” من القيادة الباكستانية، في مؤشر على مستوى الثقة الذي حظيت به إسلام آباد من الطرفين.
إشادة دولية واسعة بالدور الباكستاني
حظيت الوساطة الباكستانية بإجماع دولي نادر، حيث أشادت بها قوى كبرى ومنظمات دولية:
- رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق، مثنيًا على جهود التهدئة.
- أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالدور الباكستاني واعتبرته “خطوة حاسمة لخفض التوتر”.
- أعربت كل من المملكة المتحدة وروسيا والصين عن دعمها الكامل للوساطة.
كما أشاد قادة أوروبيون، من بينهم إيمانويل ماكرون وكير ستارمر، بالدور الباكستاني في منع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.
وانضمت دول أخرى إلى هذا الإجماع، من بينها ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا، حيث اعتبرت أن الوساطة الباكستانية تمثل نموذجًا فعالًا للدبلوماسية متعددة الأطراف.
دعم إقليمي وإسلامي واسع
على المستوى الإقليمي، برز دعم قوي من العالمين العربي والإسلامي:
- المملكة العربية السعودية رحبت بالاتفاق وأكدت أهمية استدامته.
- الإمارات العربية المتحدة أبدت دعمًا هادئًا للجهود، مع التركيز على استقرار أسواق الطاقة.
- قطر والأردن أشادتا بالتحرك الدبلوماسي.
- مصر وتركيا شاركتا في التنسيق المباشر عبر إسلام آباد.
- الكويت أثنت على “الحكمة والتوازن” في الموقف الباكستاني.
- لبنان رحب بخفض التصعيد الذي انعكس على وضعه الداخلي.
- ماليزيا وإندونيسيا أشادتا بقدرة باكستان على بناء جسور الثقة.
كما دعمت دول مثل كندا وأستراليا والنرويج والسويد الاتفاق، معتبرةً أنه خطوة ضرورية لتجنب أزمة عالمية أوسع.
مواقف حذرة أو صامتة
- الهند التزمت الحذر، مع تأكيدها عدم الانخراط في أدوار الوساطة.
- إسرائيل لم تُصدر إشادة رسمية بالدور الباكستاني.
- أفغانستان غابت عن التصريحات في ظل توتر العلاقات الثنائية.
دعوات متصاعدة لترشيح باكستان لنوبل السلام
في أعقاب هذا الإنجاز، تصاعدت الدعوات الدولية لترشيح باكستان لنيل جائزة نوبل للسلام.
وفي هذا السياق، برز تصريح لافت من باولو جينتيلوني، الذي كتب عبر إكس:
“Forse merita il Nobel. Il Pakistan.”
(ربما تستحق جائزة نوبل… باكستان)
واعتبر أن الدور الدبلوماسي “الضخم” الذي لعبته باكستان في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران يستحق هذا التقدير الدولي.
قراءات إعلامية دولية
الإعلام الأمريكي
عدد من المحللين في وسائل إعلام أمريكية بارزة رأوا أن باكستان “لعبت دور القناة الخلفية الأكثر فاعلية”، فيما وصف صحفيون الخطوة بأنها “اختراق دبلوماسي غير متوقع” في واحدة من أخطر الأزمات.
الإعلام الإيراني
في إيران، ركزت التحليلات على “الثقة السياسية” التي منحت لباكستان، ووصفت الوساطة بأنها “قناة محترمة ومتوازنة” حافظت على مصالح جميع الأطراف.
الإعلام العربي
وسائل إعلام في قطر والمملكة العربية السعودية ومصر وصفت التحرك بأنه “انتصار للدبلوماسية الإسلامية”، وأشادت بقدرة إسلام آباد على منع توسع النزاع إلى المنطقة.
الإعلام الأوروبي
صحف أوروبية اعتبرت أن باكستان “عادت إلى المسرح الدولي كلاعب دبلوماسي مهم”، وأنها نجحت في تحقيق ما عجزت عنه قوى كبرى في لحظة حرجة.
تحليل: صعود دبلوماسي لباكستان
يرى مراقبون أن هذا الدور يمثل تحولًا استراتيجيًا في مكانة باكستان، حيث نجحت في:
- تحقيق توازن دقيق بين القوى الكبرى
- إدارة قنوات خلفية معقدة
- تنسيق متعدد الأطراف إقليميًا ودوليًا
- تجنب اندلاع صراع واسع النطاق
ومع انطلاق المحادثات في إسلام آباد، يبقى التحدي الأهم هو تحويل هذا النجاح المؤقت إلى اتفاق سلام دائم.
الخلاصة:
تؤكد هذه التطورات أن باكستان لم تعد مجرد فاعل إقليمي، بل أصبحت وسيطًا دوليًا مؤثرًا، مع تصاعد غير مسبوق في الدعوات لتكريم دورها، وهو ما قد يفتح الباب أمام اعتراف عالمي كبير، يصل إلى جائزة نوبل للسلام.
