المؤسس والرئيس التنفيذي للمركز: د. عبدالغني أنجم
اقتصادالمال والأعمالدراساتشؤون دوليةمحليات

ترخيص تجاري أم لعبة من الخصوم؟ أرامكو تحت المجهر في باكستان

إعداد: مركز إندس للدراسات الباكستانية- إسلام آباد –

فتحت محكمة إسلام آباد العليا تحقيقًا في دعوى قضائية تتعلق بتشغيل محطات وقود تحمل علامة أرامكو السعودية في العاصمة الفيدرالية. وأصدرت المحكمة إشعارات للجهات المختصة، من بينها هيئة تنظيم النفط والغاز (OGRA) وعدد من الجهات الحكومية الأخرى، على خلفية السماح للشركة الأجنبية بالعمل دون ترخيص قانوني ساري.رفع الدعوى محمد شفيق مير، مالك محطة وقود تابعة لشركة PSO على طريق سرينغار السريع، أمام القاضي محمد أعظم خان، وطالبت المحكمة جميع الأطراف المعنية بتقديم رد مكتوب على الادعاءات الموجهة ضدهم.

حجة محامي المدعي، كاشف علي مالك، أن شركة أرامكو السعودية تدير محطات الوقود تحت علامتها التجارية دون تسجيل قانوني في باكستان، ودون الحصول على ترخيص تسويق إلزامي من OGRA، مما يمثل مخالفة واضحة للقوانين المحلية. وأوضح أن هذه المخالفات تشمل قانون هيئة تنظيم النفط والغاز، وقواعد النفط الباكستانية لعام 2016، وقانون البترول، وقانون المتفجرات، مشيرًا إلى أن محطة أرامكو القريبة من محطته تعمل اعتمادًا على تراخيص كانت ممنوحة أصلاً لشركات محلية مثل Gas & Oil Pakistan Ltd وAskar Oil.وأكد المدعي أن هذا الترتيب غير قانوني ويخلق تشوهات جسيمة في السلامة والتنظيم والمنافسة التجارية، وأن تقاعس الجهات الحكومية عن كبح عمليات أرامكو أدى إلى خسائر مالية وأثر على المنافسة العادلة في السوق.

بعد جلسة الاستماع التمهيدية، أصدرت المحكمة إشعارات لجميع الأطراف وطلبت ردودًا مكتوبة، وتم تأجيل الجلسة لموعد لاحق تحدده إدارة المحكمة.

وفي تعليق له على القضية، يرى المحامي محمد بشير أن القضية قد تكون مسيسة وتجارية أكثر من كونها قانونية، مستبعدًا إمكانية أن تعمل شركة بحجم أرامكو العالمية في إسلام آباد دون ترخيص تجاري قانوني ساري. وأضاف المحامي في حديث مع مركز إندس للدراسات الباكستانية أن مالك محطة PSO، الذي رفع الدعوى، ربما يسعى إلى تقييد نشاط أرامكو في السوق المحلي لتحقيق مكاسب تجارية أكبر لشركته، أو يطمح إلى إغلاق محطة أرامكو لتصبح محطته الخاصة نقطة جذب رئيسية للزبائن.

لم يصدر أي رد رسمي من شركة أرامكو حيال الدعوى الحالية، لكن في بيان رسمي سابق أصدرته الشركة، أكدت أن جميع عملياتها في باكستان تتم ضمن الشراكة الاستراتيجية مع شركة جو Gas & Oil Pakistan Ltd وتلتزم باللوائح المحلية. وأوضحت أرامكو أن الشراكة، التي تم بموجبها استحواذها على 40% من أسهم GO في مايو 2024، تسمح لها بالعمل باستخدام التراخيص القائمة لشركة GO دون الحاجة إلى إعادة التسجيل.

ومن جانبها أكدت شركة جو Gas & Oil Pakistan Limited أنها ستعرض موقفها القانوني والوقائعي أمام المحكمة الموقرة وفق ما ينص عليه القانون. وشددت الشركة على التزامها الكامل بجميع المتطلبات القانونية والتنظيمية، مؤكدة حرصها على الشفافية والالتزام باللوائح، وضمان استمرار تقديم خدمات آمنة وموثوقة في جميع أنحاء باكستان.

ويرى مراقبون أن الدعوى القضائية ضد أرامكو قد تكون محاولة تنافسية تجارية محدودة على سوق البترول في إسلام آباد، خاصة أن الشركة تعمل في عدة مدن أخرى دون أي تحديات قضائية مماثلة.

وتفيد التقارير الرسمية أن أرامكو السعودية دخلت سوق الوقود الباكستاني رسميًا في مايو 2024 بعد استحواذها على 40% من أسهم شركة جو Gas & Oil Pakistan Ltd (GO)، في أول دخول لها ضمن قطاع التجزئة الوقودية. وتضم شبكة أرامكو حاليًا 50 محطة براندد تحمل علامتها التجارية في باكستان، مع افتتاح آخر محطة على طريق سرينغار هايواي في إسلام آباد في نوفمبر الجاري.كما تسيطر الشركة عبر شراكتها مع GO على أكثر من 1,200 محطة، مع توقع وصول عدد المحطات البراندد إلى 100 محطة بنهاية 2026، مع تركيز التوسع على المدن الكبرى: لاهور، إسلام آباد، وكراتشي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى