المؤسس والرئيس التنفيذي للمركز: د. عبدالغني أنجم
أخبار الحروبأخبار دبلوماسيةسياسةشؤون دولية

حراك دبلوماسي في إسلام آباد يمهّد لمحادثات دولية حساسة

إندس— إسلام آباد—

عقد وزراء خارجية باكستان والسعودية وتركيا ومصر اجتماعًا رباعيًا رفيع المستوى في إسلام آباد، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية، في خطوة تُنظر إليها كجزء من تحركات دبلوماسية أوسع لاحتواء التوتر في المنطقة.

وجاء الاجتماع بدعوة من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، حيث ناقش المشاركون ملفات إقليمية ذات اهتمام مشترك، مع التركيز على تنسيق المواقف وتعزيز الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، تمهيدًا لأي مسار تفاوضي محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

ورغم غياب واشنطن وطهران عن الاجتماع، إلا أن اللقاء يُعد، وفق مراقبين، محطة تمهيدية لانفراج دبلوماسي محتمل، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
ووصل إلى إسلام آباد كل من وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان مساء السبت، فيما انضم إليهما وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود الأحد، وسط إجراءات أمنية مشددة وإغلاق عدد من الطرق المؤدية إلى المنطقة الدبلوماسية في العاصمة.

وعلى هامش الاجتماع، أجرى دار سلسلة لقاءات ثنائية مع نظرائه، استهلها بمباحثات مع الوزير التركي، أكد خلالها الجانبان متانة العلاقات الثنائية وحرصهما على توسيع التعاون في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن مستجدات الوضع الإقليمي، خاصة في ما يتعلق بإيران.
كما بحث دار مع نظيره المصري سبل تعزيز التعاون الثنائي، لا سيما في مجالات الدفاع والتجارة والاستثمار، مع التأكيد على أهمية تفعيل الأطر المؤسسية المشتركة. وأشاد بالدور المصري في دعم القطاع الصحي في باكستان، خاصة في مكافحة التهاب الكبد الوبائي، إلى جانب تثمين جهود القاهرة في إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وفي لقاء منفصل مع وزير الخارجية السعودي، شدد الجانبان على ضرورة تكثيف التنسيق والعمل المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدين أهمية الحلول الدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة.

ويأتي هذا الحراك في إطار جهود باكستان لتكثيف اتصالاتها مع الأطراف الدولية والإقليمية، بهدف تهيئة الظروف لاستئناف الحوار، في أعقاب التصعيد الذي أعقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أواخر فبراير الماضي.
وبحسب مصادر دبلوماسية، يُتوقع أن تستضيف باكستان محادثات مباشرة بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الإيراني عباس عراقجي خلال الأيام المقبلة، وسط ترجيحات بإعلان وقف إطلاق نار بالتزامن مع انطلاق الحوار، في حال توافرت الظروف المناسبة.
وفي السياق ذاته، أشار وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى أن لقاءً مباشرًا بين واشنطن وطهران قد يُعقد “قريبًا جدًا”، ما يعزز التوقعات بإمكانية فتح مسار تفاوضي جديد في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى