دراسة لمركز إندس تكشف: كيف ضخّم الإعلام اللبناني صورة حزب الله عربيًا

إندس- إسلام آباد-
كشفت دراسة حديثة أجراها مركز اندس للدراسات الباكستانية أن المشهد الإعلامي العربي، على اختلاف توجهاته الإيديولوجية سواء كانت إخوانية أو علمانية أو سلفية، يخضع بدرجة كبيرة لتأثير إعلاميين لبنانيين، وهو تأثير يُحمَّل مسؤولية إفساد الخطاب الإعلامي العربي في قضايا محورية. ووفقًا لدراسة أُجريت في هذا السياق، فإن نحو 80٪ من الإعلاميين والإعلاميات اللبنانيين أسهموا بشكل مباشر في تضخيم دور حزب الله داخل الوعي العربي، عبر تقديمه إعلاميًا بحجم يفوق واقعه الحقيقي ومنحه مساحة وتغطية أكبر بكثير مما يستحق.وقد أدى هذا التضخيم الإعلامي إلى خلق حالة من المبالغة والرهبة المصطنعة لدى قطاعات واسعة من الجمهور العربي تجاه الحزب، في حين تشير الوقائع—كما يؤكد هذا الرأي—إلى أن حزب الله ليس سوى “نمر من ورق”، وهو ما تَكشَّف بوضوح بعد مقتل عدد من كبار قادته دون أن يصدر عن الحزب أي رد يُذكر يوازي الصورة التي رُسمت عنه سابقًا.ويذهب الطرح إلى أن تضخم صورة حزب الله لدى الشعوب العربية ما كان ليحدث لولا الدور الذي لعبه إعلاميون لبنانيون، ولا سيما في بعض القنوات الإقليمية مثل قناة العربية، حيث ساهم الاستهلاك الإعلامي المفرط والتغطية المكثفة في تحويل تنظيم محدود في بلد صغير إلى ظاهرة إقليمية متضخمة إعلاميًا، لا تعكس حجمه الحقيقي على أرض الواقع.




